الجمعة، 15 أغسطس 2025

السمع عند الانسان




 السمع عند الإنسان آية من آيات صنع الله المتقن، حيث تتحول الموجات الصوتية في لحظات إلى معانٍ وإدراك داخل الدماغ.

تبدأ الرحلة بدخول الصوت عبر الأذن الخارجية التي خلقها الله لتجمع الموجات بدقة، ثم يمر عبر قناة الأذن ليصل إلى طبلة الأذن، فتبدأ بالاهتزاز وفق شدة وتردد الصوت. تنتقل هذه الاهتزازات بإعجاز إلى الأذن الوسطى، حيث ثلاث عظيمات صغيرة — المطرقة والسندان والركاب — تعمل بتناغم مذهل على تضخيم الصوت ونقله إلى الأذن الداخلية.

في القوقعة، وهي تجويف حلزوني مملوء بسائل، تتحول الحركة إلى موجات دقيقة تحرك الخلايا الشعرية التي أودعها الله القدرة على التمييز بين آلاف الترددات. تنحني الشعيرات المجهرية فتفتح قنوات أيونية، مولدة إشارات كهربائية دقيقة تنتقل عبر العصب السمعي إلى القشرة السمعيةفي الدماغ، حيث يتم تفسيرها وتمييزها فورًا.

وجعل الله في الأذن نظام حماية ذاتي، إذ تتحكم عضلات دقيقة وحساسية متغيرة في قوة وصول الصوت، حماية للسمع من الضرر. كل ذلك يتم في أجزاء من الثانية، في تناغم وإبداع يدل على عظمة الخالق، القائل: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق